شهاب الدين أحمد الإيجي
26
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
* كإمام أئمّة الحديث ، ونظام الأزمّة في التحديث أبي عبد الرحمن أحمد بن علي النسائي ، صاحب الأخذ بالسنّة في السنن ، ومصنّف أحد الستّة من كتب السنن ، صنّف في فضائل عليّ أمير المؤمنين كتاب الخصائص ، وصرف الكلفة عن وجه أخباره ، وقلب القلبة عن قلب آثاره ، وأبرز فيه الأباريز الخوالص . * والحافظ العلّامة الفقيه ، والفاضل الكامل الفهّامة النبيه ، صاحب التصانيف المشهورة والتواليف المعتبرة أبي بكر ابن أحمد بن ثابت البغدادي الخطيب ، الذي بذكره وثنائه يمضي مجلس العلماء ويطيب ، قد صنّف كتابا وسمّاه : كتاب الأربعين في فضائل أمير المؤمنين . * والحافظ البارع الوارع أبي نعيم أحمد الأصفهاني ، الذي قيل فيه من أقرانه : تفرّد بعلوّ الإسناد والحفظ في زمانه ، قد خصّ أهل البيت بكتاب شريف وتصنيف منيف ، وسمّاه : منقبة المطهّرين . وغيرهم من المتقدّمين والمتأخّرين ، من الأئمّة الأزمّة المتبحّرين ، ما يطول الكتاب باستيعابهم ، ويؤول إلى الإسهاب ذكر انتسابهم ، وفي من ذكرت ممّن لم أذكر غنية وكفاية ، واللّه سبحانه هو وليّ الرشد والهداية ، وقصدي بهذا التمهيد تعليم الطاعن الجاهل وتسكين جأشه ، فما أبالي بنفور النفور وما بالى بغرور الغرور واستيحاشه ، وقد نسب إمام أئمّة العلماء والعرفاء شرقا وغربا ، ونظام أزمّة الكرماء والشرفاء بعدا وقربا ، البرّ البحر الفائق السابق الألمعي اللوذعي محمّد بن إدريس الشافعي ، إلى ما لا يليق بجنابه العالي من الترفّض ، لما يظهر من تخصيص موالاة لأهل البيت ، فما اكترث ، بها بل زاد في إظهارها ، وعاد إلى إكثارها ، وأجاب بهذا البيت ، كما رواه الإمام فخر الدين الرازي في مناقبه ، في كتابه الذي صنّف في علوّ شأنه ومراتبه : إذا نحن فضّلنا عليا فإنّنا * روافض بالتفضيل عند ذوي الجهل وفضل أبي بكر إذا ما ذكرته * رميت بنصب عند ذكري للفضل فلا زلت ذا رفض ونصب كليهما * أدين به حتّى أوسّد في الرمل « 1 »
--> ( 1 ) . وذكر الأبيات أيضا في مناقب الشافعي للفخر الرازي : 143 ، مناقب الشافعي للبيهقي 2 : 270 ، والفصول المهمة لابن السباغ : 20 .